ابن خلدون
53
رحلة ابن خلدون
وتلخيص الخبر عن ثورته ، « 21 » على ما نقله ابن سعيد « 22 » عن الحجاري « 23 » وابن حيّان « 24 » وغيرهما ، وينقلونه عن ابن الأشعث مؤرخ إشبيلية : أن الأندلس لما اضطربت بالفتن أيام الأمير عبد الله تطاول رؤساء إشبيلية إلى الثّورة والاستبداد ، وكان رؤساؤها المتطاولون إلى ذلك في ثلاثة بيوت : بيت بني أبي عبدة ، ورئيسهم يومئذ أميّة بن عبد الغافر بن أبي عبدة ، وكان عبد الرحمن الداخل ولّى أبا عبده إشبيلية وأعمالها ، وكان حافده أمية من أعلام الدولة بقرطبة ، ويولونه الممالك الضخمة . وبيت بني خلدون هؤلاء ، ورئيسهم كريب المذكور ، ويردفه أخوه خالد . قال ابن حيّان : وبيت بني خلدون إلى الآن في إشبيلية نهاية في النّباهة ، ولم تزل أعلامه بين رياسة سلطانية ورياسة علمية . ثم بيت بني حجّاج ، ورئيسهم يومئذ عبد الله . قال ابن حيّان : هم - يعني بني حجّاج - من لخم ، وبيتهم إلى الآن في إشبيلية ثابت الأصل ، نابت الفرع موسوم بالرياسة السّلطانية والعلمية . فلمّا عظمت الفتنة بالأندلس أعوام الثمانين والمائتين ، وكان الأمير عبد الله قد ولّى على إشبيلية أميّة بن عبد الغافر ، وبعث معه ابنه محمدا ، وجعله في كفالته ، فاجتمع هؤلاء النّفر ، وثاروا بمحمّد بن الأمير عبد الله
--> ( 21 ) تفصيل خبر هذه الثورة في تاريخ ابن خلدون 4 / 135 . ( 22 ) علي بن موسى بن سعيد العنسي الغرناطي ( 610 - 673 ) صاحب كتابي « المغرب » و « المشرق » وغيرهما . يعتمد عليه ابن خلدون كثيرا في النسب والتاريخ . ترجمته في فوات ابن شاكر 2 / 112 ، نفح الطيب 1 / 634 - 707 ، 2 / 534 - 537 حسن المحاضرة 1 / 112 . ( 23 ) أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الحجارى ( نسبة إلى وادي الحجارة ) الصنهاجي من أهل القرن السابع ألف كتاب « المسهب في غرائب المغرب » ابتدأ به من فتح الأندلس وانتهى إلى سنة 630 ، انظر نفح الطيب 1 / 483 ، 2 / 406 . ( 24 ) أبو مروان حيان بن خلف بن حسين بن حيان القرطبي ( 377 - 469 ) مؤرخ الأندلس بلا جدال . له كتاب « المتين » في التاريخ ، و « المقتبس » في تاريخ الأندلس ، وكتاب « معرفة الصحابة » . وفيات 1 / 210 ، ذخيرة ابن بسام المجلد الثاني من القسم الأول ص 84 ، الإعلان بالتوبيخ ص 123 .